التبويبات الأساسية

طليس : نؤكّدُ في جمعيةِ «إرشاد» أنّنا سنبقى إلى جانبِ المختار، دعمًا وتعزيزًا لدورِه، وتحصينًا لحضورِه الفاعلِ في المجتمع .
الحجار : عازمون معكم على حفظ سلامة لبنان وشعبه وسيادته وعودته إلى دوره الطبيعي في منطقتنا العربية والعالم
برعاية وحضور وزير الداخلية والبلديات احمد الحجار وبدعوة وتنظيم من جمعية التدريب والإرشاد والإنماء البلدي والاختياري ( ارشاد ) جرى إطلاق ورشة العمل المتخصصة للمختارين في لبنان وذلك في مجمع الرئيس نبيه بري الثقافي في الرادار – المصيلح جنوب لبنان .
حفل الافتتاح حضره عدد من نواب كتلة التنمية والتحرير وكتلة الوفاء للمقاومة ، ممثلون عن عدد من الوزراء ، مدراء عامون ، محافظون ، قائمقامون ، رؤساء دوائر النفوس ، رؤساء إتحادات بلدية ، حشد كبير من المختارين من مختلف المحافظات ، قيادة حركة امل ، رئيس جمعية إرشاد – مسؤول مكتب البلديات المركزي في حركة امل بسام طليس واعضاء الهيئة الإدارية للجمعية وهيئة مكتب البلديات المركزي للحركة بكافة دوائره وأقسامه ، مدير ملف العمل البلدي في حزب الله محمد بشير واعضاء من المكتب ، شخصيات وفعاليات امنية وعسكرية و بلدية وثقافية واجتماعية وإعلامية وكشفية .
طليس :
بعد النشيد الوطني اللبناني وكلمة ترحيبية لعضو الهيئة الادارية لجمعية ارشاد خليل حمود ، القى طليس كلمة الجمعية ومما جاء فيها :
مَعالي الوزير، أهلًا بكَ في هذا الصَّرحِ الوطنيِّ الذي يَحملُ اسمَ دولةِ الرئيسِ نبيهِ برّي، صمّام أمان لبنان و حارس وحدته الوطنية .
أهلًا بكَ في الجنوب، المُتَشَحِ برداءِ الوطنيَّةِ حتّى انقطاعِ الأنفاس، والمُسَيَّجِ بدماءِ الشهداءِ،
وأهلًا بكلِّ المُختارينَ الوافدينَ من أربعِ جهاتِ الوطن، الذينَ يَمَّموا وجوهَهم شطرَ الجنوبِ المقدَّس، فكانوا صدى همومِ الناسِ وتطلّعاتِهم، وقد أولاهم الناسُ ثقتَهم ليكونوا صوتَهم الصادقَ، ومحطَّ آمالِهم، والمدافعينَ عن حقوقِهم في شتّى الميادين.
يَشرُفُنا في جمعيةِ «إرشاد» أن نُطلِقَ هذه الورشةَ التدريبيّةَ للمخاتير، برعايةٍ كريمةٍ من معاليك، واضعينَ نُصبَ أعينِنا هدفًا واحدًا: «تعزيزَ دورِ المختار»، وتمكينَه ليبقى في قلبِ المجتمع، ومن أجلِ الناس.
وإنّه ليَسعدُنا ويُشرِّفُنا أن نُرحِّبَ بك ، راعياً لهذا اللقاء، لما تُمثّله من موقعٍ وطنيٍّ أساسيٍّ في الحفاظِ على أمنِ البلادِ واستقرارِها، ولِما تضطلعُ به وزارةُ الداخليّةِ من دورٍ محوريٍّ في دعمِ السلطاتِ المحليّةِ والمخاتير، وتعزيزِ حضورِ الدولةِ في حياةِ الناس.
إنّ رعايةَ معالي الوزيرِ العميد أحمد الحجّار لهذه الورشةِ هي أكثرُ من دعمٍ رمزيّ، بل هي تعبيرٌ واضحٌ عن التزامِ الوزارةِ بتعزيزِ دورِ المختار، وإيمانِها بأنّ المختارَ ليس مجرّدَ موظّف، بل شريكٌ حقيقيٌّ في ترسيخِ الثقةِ بين المواطنِ والدولة، وفي حملِ همومِ الناسِ اليوميّة، إداريّةً كانت أم إنسانيّة.
ولأنّنا نستلهمُ من فكرِ الإمامِ المُغيَّبِ السيّدِ موسى الصدر، إمامِ المحرومين، نؤمنُ بأنّ العملَ العامَّ رسالةٌ لا وظيفة، وعطاءٌ لا مكسب، وأنّ المختارَ هو أوّلُ من يُجسِّدُ هذه الرسالةَ على الأرض: يعيشُ بين الناس، يسمعُ أنينَهم، ينقلُ وجعَهم، ويتقدّمُ الصفوفَ حين تغيبُ الدولةُ أو تُقصِّر.
أيّها الحضورُ الكريم،
إنّ دورَ المختارِ في لبنانَ ليس عابرًا، بل هو حلقةٌ أساسيّةٌ في بناءِ الثقةِ بين المواطنِ والدولة. فهو شاهدٌ على الولادةِ والوفاة، وعلى تفاصيلِ الحياةِ اليوميّةِ لأبناءِ منطقته، وهو في الوقتِ نفسه يرزحُ تحت أعباءٍ ثقيلة، في ظلِّ أزماتٍ اقتصاديّةٍ خانقة، وظروفٍ أمنيّةٍ دقيقة، وإمكاناتٍ شبهِ معدومة. ومع ذلك، يواصلُ المختارُ أداءَ واجبِه بكلِّ تفانٍ وإخلاصٍ ومسؤوليّة.
ومن هنا، وانطلاقًا من إيمانِنا العميقِ في جمعيةِ «إرشاد» بأهميّةِ هذا الدور، كان لا بدّ لنا من الوقوفِ إلى جانبِ المخاتير، ومرافقتِهم في مسيرتِهم دعمًا وتدريبًا وتطويرًا. فكما قال دولةُ الرئيسِ نبيهِ برّي:
“لا بنـاءَ للدولة ـِ إلّا ببناءِ الإنسانِ أوّلًا”
ونحنُ نؤمنُ بأنّ المختارَ هو حجرُ الأساسِ في هذا البناء.

أيّها الحضورُ الكريم،
وانطلاقًا من هذا الإيمانِ بدورِ المختارِ ومسؤوليّته الوطنيّةِ والإنسانيّة، لا بدّ لنا من التوقّفِ عند جملةٍ من القضايا المُحقّة التي تُشكِّلُ أولويّةً في مسارِ تعزيزِ هذا الدورِ وتحصينِه، والذي كنّا قد أطلقنا بخصوصِه عددًا من التوصياتِ المتّصلةِ بشؤونِ وشجونِ المختارين عامَ 2014، في المؤتمرِ العامِّ الوطنيِّ البلديِّ والاختياريِّ في قصرِ الأونيسكو، ومنها:
أوّلًا: إنّ المختارَ ركنٌ أساسيٌّ من أركانِ المجتمعِ المحلّي، والمؤتمنُ على أدقِّ الأسرارِ والتفاصيلِ الحياتيّةِ اليوميّةِ للمواطنين، ومن هنا جاءت فكرةُ قَسَمِ اليمينِ أمامَ السلطاتِ المختصّة، لما يتمتّعُ به من مواصفاتٍ معنويّةٍ وأخلاقيّةٍ وقانونيّة.
ثانيًا: نُطالبُ بإعادةِ النظرِ الجديّةِ في قيمةِ التعويضِ الذي يتقاضاه المختارُ بعد ولايتِه، إذ لم يعُد يلبّي الحدَّ الأدنى من متطلّباتِ العيشِ الكريم، ولا يتناسبُ مع حجمِ المسؤوليّاتِ الملقاةِ على عاتقِه، في ظلِّ الأزماتِ الاقتصاديّةِ والمعيشيّةِ الخانقةِ التي يمرُّ بها وطنُنا.
ثالثًا: نُعوِّلُ على الدورِ الوطنيِّ للمختارِ في الاستحقاقاتِ الانتخابيّة، ولا سيّما الانتخاباتِ النيابيّة، نظرًا لمكانتِه الاجتماعيّة، وفعاليّتِه الشعبيّة، ومسؤوليّتِه الإداريّة، التي تجعلُه عنصرَ ثقةٍ وضمانةً لحُسنِ سيرِ العمليّةِ الانتخابيّة.
الحضورُ الكريم،
نؤكّدُ في جمعيةِ «إرشاد» أنّنا سنبقى إلى جانبِ المختار، دعمًا وتعزيزًا لدورِه، وتحصينًا لحضورِه الفاعلِ في المجتمع، إيمانًا منّا بأنّ خدمةَ الناسِ مسؤوليّةٌ مشتركة.
ولا بدّ من توجيهِ تحيّةِ إجلالٍ إلى القامةِ الكبرى، سماحةِ الإمامِ القائدِ السيد موسى الصدر، الذي علّمنا أنّ خدمةَ الناسِ هي أعلى أشكالِ العبادة، وأنّ «الإنسانَ هو محورُ التنمية»، وهو ما يجبُ أن يكونَ في صلبِ عملِنا اليومَ وغدًا ودائمًا.
أيّها السادة،

نأملُ أن تكونَ هذه الورشةُ، التي نُطلِقُها اليومَ، خطوةً أولى في مسارٍ طويلٍ من التعاون، نضعُ فيه أيدينا بأيديكم، من أجلِ أن يبقى المختارُ سندًا حقيقيًّا للمواطن، وصوتًا حيًّا لحاجاتِه، وشريكًا في بناءِ مجتمعٍ متماسكٍ ومُحصَّن.
وفي الختام، عَوْدٌ على بَدْء، أُكرر شُكري لمعالي الوزير على رعايتِه لهذا اللقاءِ الوطنيِّ الجامع، والمُزيَّنِ بحضورٍ نوعيٍّ من مختلفِ مناطقِ لبنان، ونُجدِّدُ التزامَنا بما أكده امام الوطن السيد موسى الصدر
«لبنانُ وطنٌ نهائيٌّ لجميعِ أبنائِه»،
وكما قال قداسةُ البابا:
«إنّ لبنانَ بلدُ الرسالة، ومركزُ التعايش، وإنّ لبنانَ أكثرُ من وطن، إنّه رسالة».
عِشتم، وعاشَ لبنان.

صورة editor13

editor13