التبويبات الأساسية

في حديث خاص لمجلة برايفت ماغازين، عبّر أمين سر نقابة أصحاب محطات المحروقات في لبنان، حسن جعفر، عن استيائه من أداء وزارة الطاقة، معتبرًا أنها تتجاهل مطالب النقابة المتكررة بعقد لقاءات تنسيقية تجمع أصحاب الاختصاص مع الوزارة لتنظيم هذا القطاع ومناقشة التحديات والمشاكل التي يواجهها.
وأكد جعفر أن النقابة وجّهت مراسلات واتصالات عدة إلى وزارة الطاقة، مطالبةً بعقد اجتماع عاجل، إلا أنها لم تتلقَّ أي جواب، بل على العكس، تقوم الوزارة باتخاذ قرارات منفردة من دون مشاورة النقابة، وتحدد مسار هذه المهنة التي باتت مكلفة جدًا وترزح تحت خسائر جمّة.
وفي التفاصيل، يوضح جعفر أن المشكلة الأساسية مع وزارة الطاقة تتمحور حول الجعالة (العمولة)، التي لا تعكس الواقع الفعلي للكلفة التشغيلية للمحطات، ولا تراعي الارتفاع الكبير في الأعباء المفروضة على أصحابها، مشيرًا إلى أن النقابة طالبت مرارًا بإعادة النظر بهذه الجعالة بما يضمن الحد الأدنى من الاستمرارية لهذا القطاع الحيوي.
ويضيف أن الوزارة، إلى جانب تجاهل مطلب تصحيح الجعالة، ترفض تحديد مواعيد للقاء، رغم المناشدات المتكررة والمراسلات الكثيفة، مؤكدًا أن النقابة حاولت بكل السبل المتاحة الوصول إلى حوار جدي يضع الأرقام على الطاولة، إلا أن الوزارة، على حد تعبيره، "تدير ظهرها وتمضي بقراراتها".
ويشير جعفر إلى أن أصحاب محطات المحروقات باتوا أمام خيارات تصعيدية قد تصل إلى الإضراب أو التوقف عن العمل، في حال لم تُلبَّ مطالبهم، لافتًا إلى أن الاستمرار بالواقع الحالي للجعالة لم يعد ممكنًا في ظل الارتفاع الكبير في النفقات التشغيلية، من أجور العمالة، ورسوم البلديات التي تضاعفت، واشتراكات الضمان الاجتماعي، إضافة إلى فواتير الكهرباء والمياه، والضرائب، وكلفة الإقامات وإجازات العمل والتأمين.
ويحذّر جعفر من أن أي خلل محتمل في عمل محطات الوقود قد يعيد أزمة المحروقات إلى الواجهة، خصوصًا في ظل الظروف الراهنة، مؤكدًا أن النقابة، رغم حرصها الدائم على مراعاة مصالح المواطنين وتفادي الطوابير والأزمات، لم تعد قادرة على تحمّل هذا التردي في الأوضاع الناتج عن تثبيت جعالة لا تغطي الكلفة الفعلية.
وفي موازاة المطالب المعيشية، يوضح جعفر أن نقابة أصحاب المحطات تعمل على إعادة تنظيم شؤونها الداخلية، إداريًا وماليًا، مع التوجه لاعتماد أنظمة إلكترونية حديثة لتنظيم العلاقة مع المنتسبين وتعزيز الشفافية في إدارة الموارد.
كما لفت إلى وجود تنسيق مع الوزارات المعنية لمعالجة ملفات عالقة، أبرزها تراخيص المحطات، وتنظيم العمالة الأجنبية، وتسوية أوضاع المحطات غير المرخصة، بما يضمن سلامة العمل واستمراريته ضمن الأطر القانونية، مشددًا على أن القرارات المتعلقة برخص المحطات القديمة أو قيد التأسيس، ولا سيما ما يتعلق بالمسافات والمرسوم 5509، تُتخذ من دون استشارة النقابة أو مراعاة واقع المحطات.
وختم جعفر بالتأكيد أن أي قرار يصدر عن وزارة الطاقة يجب أن يقوم على التشاور والتنسيق مع العاملين في هذا القطاع، لأنهم الأدرى بمعاناته، مشددًا على أن النقابة مع التنظيم وتشجّع أصحاب المحطات على تسوية أوضاعهم وتجديد رخصهم، شرط أن يتم ذلك بشراكة حقيقية مع وزارة الطاقة. وأشار أخيرًا إلى أن الوزارة أبدت مؤخرًا إشارات خجولة إلى استعدادها لمعالجة هذا الملف، معربًا عن أمله بأن تُترجم هذه الإشارات خطوات عملية، تبدأ أولًا بتصحيح الجعالة بما يحفظ استمرارية المحطات وحقوق أصحابها.

صورة editor13

editor13